عاجل : بين الدراما والواقع.. قصة عودة “فارس” لأهله بعد خطفه بالإسكندرية؟

[ad_1]

في واقعة تشبه أحداث مسلسل “حكاية نرجس” والمأساة الشهيرة لـ”عزيزة بنت إبليس”، استيقظت الإسكندرية على نهاية مأساة حقيقية عاشتها أسرة طيلة 11 عامًا، بطلها طفل سُرق عمره وهويته خلف ستار الخداع. لم يكن الأمر مجرد سيناريو درامي، بل وجعًا حقيقيًا عاشته الأسرة منذ اختفاء رضيعهم داخل أروقة مستشفى الشاطبي، ليعود اليوم “فارس” صبيًا يافعًا يحمل أسرار سنوات من التيه كشفتها صدفة لم تكن في الحسبان.

كلمة الفصل.. الـ “DNA” يعيد الحق لأصحابه

بعد أكثر من عقد، أسدلت نيابة باب شرقي الستار على واحدة من أغرب قضايا الخطف، ليعود الطفل “فارس” إلى حضن والده. جاءت نتائج البصمة الوراثية (DNA) لتؤكد مطابقة جينات الطفل مع والده، منهية رحلة بدأت بابتسامة امرأة منتقبة وانتهت بمطاردة أمنية وقانونية، لتثبت أن الحق لا يسقط بالتقادم وأن صرخة الأم لا تذهب سدى مهما طال الغياب.

“هاتي ابنك عنك شوية”.. الخديعة التي دمرت أسرة

تعود خيوط الفاجعة إلى عام 2015، حين حضرت الأم “إيمان” (23 عامًا آنذاك) إلى مستشفى الشاطبي لإجراء فحوصات طبية لطفلها “فارس” الذي لم يتجاوز شهره الأول. استغلت المتهمة الموقف، اقتربت من الأم بملامح طيبة زائفة قائلة: “هاتي ابنك عنك شوية وادخلي خلصي الإجراءات”.

في دقائق معدودة، تبخرت السيدة مع الرضيع، وخرجت الأم لتجد الفراغ أمامها. صرخات “ابني.. حد شاف ابني؟” لم تجد مجيبًا، ليُحرر المحضر رقم 28122 لسنة 2015 جنح باب شرقي، ويبدأ عداد الزمن في إحصاء سنوات الوجع.

مأساة مزدوجة.. رحيل الأم قبل العناق الأخير

خلف أسوار قضية الخطف، كانت مأساة أخرى تُطبخ على نار الغيرة؛ إذ كانت الأم تواجه حقد شقيقة زوجها لكونها تنجب الذكور. انتهى هذا الصراع بجريمة قتل أودت بحياة أم فارس على يد عمته، التي حُكم عليها لاحقًا بالإعدام. رحلت الأم وهي لا تعلم أن ابنها كان على بعد خطوات من الحقيقة، وأنه سيعود يومًا، لكنه لن يجدها في استقباله.

من “فارس” إلى “حمزة”.. كيف كُشف المستور؟

خلال سنوات الهروب، عاش فارس باسم “حمزة”، بعدما أوهمت المتهمة زوجها أنه ابنها. استمرت اللعبة حتى وقع خلاف جديد قبل شهر، حيث صرحت المتهمة لابنها الأكبر بأن “حمزة” ليس شقيقه، بل طفل مخطوف من المستشفى.

أبلغ الابن والده، وبدأت رحلة البحث عن الأسرة الحقيقية للطفل. وبجهود أمنية وتحقيقات النيابة تحت إشراف المستشار سامح حشيش والمستشار مصطفى حازم المهندس، كُتب الفصل الأخير للقصة داخل مكتب النيابة بحضور سكرتير التحقيق حسام مصطفى.

عاد فارس، لكنه عاد باسم جديد وملامح غريبة وأم تحت التراب. ستظل قضية “طفل الشاطبي” درسًا قاسيًا في الأمانة واليقظة، وقصة تُروى عن “عدالة السماء” التي أبت أن يظل الحق ضائعًا، حتى بعد 11 عامًا من الانتظار.

المصدر: اضغط هنا

[ad_2]

Related Posts

الآن : تعليق الدراسة بجامعة الوادي الجديد

[ad_1] أعلنت جامعة الوادي الجديد، مساء اليوم الثلاثاء، تعليق الدراسة حضورياً يومي الأربعاء والخميس الموافقين 25 و26 مارس الجاري، مع استمرار العملية التعليمية بنظام التعليم الأونلاين، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الدكتور…

تفاصيل : مائدة إفطار “ممشى المنصورة” تجمع الأهالي في ليلة رمضانية دافئة

[ad_1] تجمع المئات من الأسر والنساء والأطفال مساء اليوم الجمعة، خلال حفل الإفطار الجماعي “المنصورة هتفطر مع بعض” للعام الثامن على التوالي بممشى المنصورة السياحي بمنطقة توريل بمحافظة الدقهلية. وحرص…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You Missed

سامح سيد: قرارات الحماية الاجتماعية تخفف الأعباء وتدعم المواطن

سامح سيد: قرارات الحماية الاجتماعية تخفف الأعباء وتدعم المواطن

حسام يوسف: زيادة الأجور ترجمة حقيقية لانحياز الدولة للمواطن

حسام يوسف: زيادة الأجور ترجمة حقيقية لانحياز الدولة للمواطن

سامح سيد: الضربات الاستباقية سلاح الدولة الحاسم لإجهاض مخططات الإرهاب

سامح سيد: الضربات الاستباقية سلاح الدولة الحاسم لإجهاض مخططات الإرهاب

شراكة استراتيجية مصرية–ليبية لتعزيز الصادرات الزراعية وفتح آفاق جديدة للأسواق العالمية

شراكة استراتيجية مصرية–ليبية لتعزيز الصادرات الزراعية وفتح آفاق جديدة للأسواق العالمية

محمد رشيدي يشيد بجهود محافظ الإسماعيلية ويؤكد: نموذج رائد للقيادة الفعالة

محمد رشيدي يشيد بجهود محافظ الإسماعيلية ويؤكد: نموذج رائد للقيادة الفعالة

محمد غزال: تفكك “مثلث التحدي” وانكشاف اختلال موازين القوى يعيدان تشكيل النظام الدولي في 2026

محمد غزال: تفكك “مثلث التحدي” وانكشاف اختلال موازين القوى يعيدان تشكيل النظام الدولي في 2026
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com